السيد محسن الخرازي

273

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فويلٌ ثمّ ويلٌ ثمّ ويلٌ * لمن يلقى الإله غداً بظلمي ! ! « 1 » ومنها : ما اشتهر عن سيّدنا الحسين عليه السلام في ليلة العاشر من المحرّم ويومه سيّما إذا كان جمعة ، وما روي عن الإمام الصادق عليه السلام « 2 » ، وما روي عن الإمام الرضا عليه السلام « 3 » ، وغير ذلك من الأشعار والأراجيز المنقولة في الحروب . ومنها : ما روي في ترغيب الشعراء وحثّهم إلى هجاء الكفّار ، قال العلّامة الأميني قدس سره في كتاب الغدير : « وكان صلى الله عليه وآله يحثّ الشعراء إلى هذه الناحية ، ويأمرهم بالاحتفاظ بها ، ويرشدهم إلى أخذ حديث المخالفين له وأحسابهم وتأريخ نشآتهم ممّن يعرفها وهجائهم ، كما كان يأمرهم بتعلّم القرآن العزيز ، وكان يراه نصرةً للإسلام وجهاداً دون الدين الحنيف ، وكان يصوّر للشاعر جهاده وينصّ به ويقول : « اهجوا بالشعر ؛ إنّ المؤمن يجاهد بنفسه وماله ، والذي نفس محمّد بيده كأنّما تنضحونهم بالنبل » ، وفي لفظ آخر : « فكأنّ ما ترمونهم به نضح النبل » ، وفي ثالث : « والذي نفس محمّد بيده فكأنّما تنضحونهم بالنبل فيما تقولون لهم من الشعر » . وكان صلى الله عليه وآله يثوّر شعراءه إلى الجدال بنبال النظم وحسام القريض ، ويحرّضهم إلى الحماسة في مجابهة الكفّار في قولهم المضادّ لمبدئه القدسيّ ويبثّ فيهم روحاً دينيّاً قويّاً ، ويؤكّد فيهم حميّةً تجاه الحميّة الجاهلية ، وكان يوجِد فيهم هياجاً ونشاطاً في النشر والدعاية ، وشوقاً مؤكّداً إلى الدفاع عن حامية الإسلام المقدّس ، ورغبةً في المجاهدة

--> ( 1 ) الغدير / ج 2 ، ص 53 - 54 . ( 2 ) كنزالدقائق / ج 9 ، ص 523 - 524 . ( 3 ) جامع الأحاديث / ج 6 ، ص 191 .